مركز الثقافة والمعارف القرآنية

319

علوم القرآن عند المفسرين

قال : « أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » . حدثني أبى قال : حدّثنا إبراهيم ابن الهيثم قال : حدّثنا آدم - يعنى ابن أبي إياس - قال : حدّثنا أبو الطيب المروزىّ قال : حدّثنا عبد العزيز أبى روّاد عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ القرآن فلم يعربه وكلّ به ملك يكتب له كما أنزل بكل حرف عشر حسنات فإن أعرب بعضه وكّل به ملكان يكتبان له بكل حرف عشرين حسنة ، فإن أعربه وكّل به أربعة أملاك يكتبون له بكل حرف سبعين حسنة ؟ » . وروى جويبر عن الضحاك قال : قال عبد اللّه ابن مسعود : جوّدوا القرآن وزيّنوه بأحسن الأصوات ، وأعربوه فإنه عربىّ ، واللّه يحب أن يعرب به . وعن مجاهد عن ابن عمر قال : أعربوا القرآن . وعن محمد بن عبد الرحمن ابن زيد قال : قال أبو بكر وعمر رضى اللّه عنهما : لبعض إعراب القرآن أحبّ إلينا من حفظ حروفه . وعن الشعبىّ قال : قال عمر رحمه اللّه : من قرأ القرآن فأعربه كان له عند اللّه أجر شهيد . وقال مكحول : بلغني أن من قرأ بإعراب كان له من الأجر ضعفان ممن قرأ بغير إعراب . وروى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحبّوا العرب لثلاث لأنى عربىّ والقرآن عربىّ وكلام أهل الجنة عربىّ » . وروى سفيان عن أبي حمزة قال : قيل للحسن في قوم يتعلمون العربية قال : أحسنوا ، يتعلّمون لغة نبيّهم صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل للحسن : إن لنا إماما يلحن ، قال : أخّروه . وعن ابن أبي مليكة قال : قدم أعرابىّ في زمان عمر بن الخطاب فقال : من يقرئنى مما أنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : فأقرأه رجل « براءة » ، فقال : « إن اللّه برئ من المشركين ورسوله » . بالجرّ ، فقال الأعرابىّ : أو قد برئ اللّه من رسوله ؟ فإن يكن اللّه برئ من رسوله فأنا أبرأ منه ، فبلغ عمر مقالة الأعرابىّ فدعاه فقال : يا أعرابىّ أتبرأ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إني قدمت المدينة ولا علم لي بالقرآن ، فسألت من يقرئنى ، فأقرأنى هذا سورة « براءة » ، فقال : « إن اللّه برئ من المشركين ورسوله » ، فقلت : أو قد برئ اللّه من رسوله ، إن يكن اللّه برئ من رسوله فأنا أبرأ منه ، فقال عمر : ليس هكذا يا أعرابىّ ، قال :